السبت 10 أكتوبر 2026 | 10:56 ص

محمد العرجاوي: تيسير الجمارك وتطوير النقل مفتاح زيادة التجارة والاستثمارات مع إفريقيا


أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الدول الإفريقية يمثل فرصة مهمة لزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات، مشددًا على ضرورة تيسير الإجراءات الجمركية وخفض تكاليف التجارة وتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية.

وقال العرجاوي إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الاتفاقيات والمباحثات إلى إقامة شراكات اقتصادية وتجارية عملية، من خلال تحديد احتياجات الأسواق الإفريقية، وربط الشركات المصرية بنظيراتها في دول القارة، وتوفير المعلومات المتعلقة بفرص التصدير والاستثمار والإجراءات الجمركية، بما يدعم استفادة الشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن منتدى «العلمين – إفريقيا للأعمال» أتاح فرصة لتعزيز التواصل بين المستثمرين والشركات المصرية والإفريقية، واستكشاف فرص إقامة شراكات تجارية واستثمارية مشتركة، مؤكدًا أهمية تحويل نتائج اللقاءات إلى مشروعات واتفاقات عملية تسهم في زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.

مصر مؤهلة لتكون مركزًا للتجارة الإفريقية

وأوضح العرجاوي أن مصر تمتلك مقومات تدعم دورها في حركة التجارة الإفريقية، أبرزها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وشبكة الموانئ والمناطق اللوجستية، وتطور البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز قدرتها على الربط بين الأسواق الإفريقية والعالمية.

وشدد على أن تبسيط الإجراءات الجمركية، وتسريع الإفراج عن البضائع، وتقليل الوقت والتكلفة، والتوسع في التحول الرقمي، تمثل عوامل أساسية لرفع كفاءة حركة التجارة وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإفريقية.

وأشار إلى أهمية تطوير الربط اللوجستي بين مصر ودول القارة، من خلال تعزيز التكامل بين الموانئ البحرية والطرق البرية والمراكز اللوجستية، وتطوير النقل متعدد الوسائط، بما يسهم في انتظام سلاسل الإمداد وتسهيل وصول البضائع إلى الأسواق المستهدفة.

تفعيل الاتفاقيات التجارية وزيادة الاستثمارات

وأكد العرجاوي أن الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإفريقية تتطلب تعريف الشركات بمزاياها، وتوفير بيانات دقيقة عن الأسواق المستهدفة، والعمل على إزالة المعوقات الإجرائية واللوجستية التي تحد من انسياب التجارة بين الدول.

ولفت إلى أن استقرار الممرات البحرية، خاصة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يؤثر في انتظام حركة التجارة وسلاسل الإمداد، موضحًا أن الاضطرابات الأمنية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وإطالة فترات وصول البضائع، بما ينعكس على تكلفة المنتجات وقدرتها التنافسية.

وأضاف أن استقرار الأوضاع الأمنية ووضوح بيئة الأعمال يمثلان عاملين مهمين لجذب الاستثمارات إلى الأسواق الإفريقية، إذ يحتاج المستثمرون إلى ضمان انتظام الإنتاج والنقل والتجارة وتدفق رؤوس الأموال، بما يساعدهم على وضع خطط توسع طويلة الأجل.

وأوضح أن فرص التعاون مع إفريقيا لا تقتصر على زيادة الصادرات المصرية، بل تشمل أيضًا تسهيل استيراد مستلزمات الإنتاج والسلع المطلوبة، وتطوير سلاسل الإمداد، وإقامة مشروعات صناعية وتجارية مشتركة تحقق قيمة مضافة للجانبين.

واختتم العرجاوي بالتأكيد على أن تحويل فرص التعاون مع الدول الإفريقية إلى نتائج اقتصادية ملموسة يتطلب تكامل جهود الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل، مع إعطاء الأولوية لتيسير الإجراءات الجمركية، وتطوير الربط اللوجستي، وتبادل المعلومات التجارية، وتفعيل الاتفاقيات القائمة، بما يسهم في خفض تكاليف التجارة وزيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز مكانة مصر كمحور للتجارة والتوزيع في القارة الإفريقية.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image